مكي بن حموش

1887

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ الآية [ 103 ] هذه الآية نزلت في سبب « 1 » أقوام سألوا النبي مسائل امتحانا له ، فيقول له بعضهم : ( من أبي ) « 2 » ؟ ، ويقول بعضهم إذا ضلّت ناقته : أين ناقتي ؟ ، فنهى اللّه عن ذلك « 3 » . قال أنس : سأل الناس النبي حتى أحفوه « 4 » بالمسألة ، فصعد « 5 » المنبر ذات يوم وقال : لا تسألوني عن شيء إلا بينت « 6 » لكم . فألقى « 7 » الناس ثيابهم على رؤوسهم يبكون ، فأنشأ رجل « 8 » كان إذا لاحى « 9 » دعي بغير أبيه « 10 » - فقال : يا رسول اللّه ، من أبي ؟ ، قال « 11 » : حذافة ، فقام عمر فقبّل « 12 » رجل « 13 » رسول اللّه فقال : رضينا « 14 » باللّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا ، أعوذ باللّه من شر الفتن . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أما والذي

--> ( 1 ) ب : سيف من غير نقطة الفاء . ( 2 ) ب ج د : أي . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 98 ، وهو قول ابن عباس في أسباب النزول 141 ، ولباب النقول 98 . ( 4 ) ب : حفوة . ( 5 ) ج : فهد . ( 6 ) ب : بينته . ( 7 ) ب : في القى . ( 8 ) هو أبو حذافة عبد اللّه بن حذافة بن قيس السهمي القرشي ، بعثه رسول اللّه إلى كسرى وهاجر إلى الحبشة ، مات بمصر أيام عثمان سنة 33 ه . انظر : التقريب 1 / 409 ، والأعلام 4 / 78 . ( 9 ) لاحى : أي : خاصم ونازع وشاتم . انظر : اللسان : لحا . ( 10 ) ب : اللّه . ( 11 ) ب : فقال . ( 12 ) ب : وقيل . ( 13 ) من : ب ج د ، وفي غيرها : برجل . ( 14 ) ب : أرضينا .